4:39 am
إنجيل الأحد
الإنجيل اليوميّ
النشرة الروحيّة
صلوات
روزنامة القديس شربل
دليل الزائر
منشورات دير مار مارون عنايا
صور
فيديو
أصدقاء مار شربل
مواقع دينيّة أخرى
السجل الذهبي
رسائل من بلدان العالم
إتصل بنا
محتوى الموقع
بيان الخصوصية
Download the official Application of the monastery Saint Maron - Sanctuary of Saint Charbel on the App Store
Download the official Application of the monastery Saint Maron - Sanctuary of Saint Charbel on Google Play
Visit our Facebook Page
بعض عجائب سنة 1950

 مقدّمة:
لا حالة الطريق السيّئة، ولا مشقّات ذلك المكان المقفر، ولا أيّ عائق آخر يوقف اندفاع الجماهير. إنّ أمواجًا بشريّة كانت تتعاقب إلى الدير، ليلاً ونهارًا. سيّدات مترفات، من بيوتٍ عريقة، يمشين حافيات في ممرّات عسيرة، موحِلة؛ شبّانٌ وشيوخٌ وأولاد، عرجٌ وسُقَماء يزحفون على الأرض، وأعيُن الجميع تُشعّ برجاء، والقلوب عامرة بعاطفة دينيّةٍ عارمة.
أمام قبر الحبيس تُبلِّل الدموعُ الأرضَ، وتلثُمُ الشفاهُ الجدران، وتقرعُ الأيدي الصدور... يحاول الجميع لمسَ القبر. هنا المرض على موعدٍ مع الإيمان. صلوات تتصاعد إلى السماء دون انقطاع، إهتداءٌ يتكاثر بين جموعٍ تلتمس شفاء الأجساد والنفوس. فكلّ لحظة بين التهاليل الصاخبة وقرع الأجراس، ينطلق هتافٌ مثير: "أعجوبة! أعجوبة!".
ألجميع يطلبون ذخائر، والذين لا يحصلون على شيء منها، يعمدون إلى جمع حفنة تراب من جوار الضريح أو يأخذون ورقة من السنديانة التي كان يجلس تحتها الحبيس، فهذه السنديانة القديمة قد عرّتها أيدي الزوّار شيئًا فشيئًا من أوراقها وأغصانها، فأصبحت مصدر ذخائر وينبوع شفاء، إذ كانت الأوراق تُغلى وتُقدَّم شرابًا للمرضى.
إنّ الأب شربل لا يلفت الأنظار بحياته وموته فقط، بل بأعاجيبه أيضًا. لقد شعر الناس بحضور إلهي يكتنف الذروة، أحسّوا بقدرة عظمى تشفي جراح النفس والجسد.
منذ الحادي عشر من شهر تشرين الثاني العام 1926، ما برح رهبان عنايا يسجّلون النعم الفريدة المنسوبة إلى شفاعة الأب شربل، والتي بلغت إليهم كتابة أو مشافهة. مسيحييون وغير مسيحيين، من الشرق والغرب، رَوَوا عددًا كبيرًا من المعجزات والخوارق والنعم. لقد نُسبت إلى الأب شربل، وهو حيّ، وقائع خارقة. إلاّ أنّه بعد موته، إنطلاقًا من 22 نيسان 1950، راح يغدق نِعم الله بسخاء عجيب. تتمّ هذه العجائب إمّا بلمس أثر من آثار "القديس" وإمّا بالعرق الراشح من جثمانه، وإمّا بواسطة قطعة من ثيابه، أو بمجرّد صلاة لله على يده.
ألأشفية والنِّعم المسجّلة في دير مار مارون - عنايا سنة 1950، والتي سميّت سنة العجائب الشربيلية، عديدة وكثيرة جداً وهي بالآلاف، لذلك لا نستطيع أن نأتي إلاّ على ذكر البعض منها. فإليكم الأعاجيب التي حصلت بقدرة الرب يسوع وبشفاعة الأب شربل في هذه السنة بالذات. كما نشير إلى أنّ هذه الشهادات مكتوبة بخطوط أصحابها وموقّعة من قبلهم وهي مرفقة بتوقيع شهود الحال، بالإضافة إلى تقارير طبيّة عند اللّزوم.


شفاء بطرس بشاره سلامه:
أنا بطرس بشاره سلامه من ميفوق. أصابني في كل جسمي طلوعات، عجز الأطباء عن شفائها. فقالت لي خالتي مرشه من عنايا إنه يوجد مع رئيس الدير الأب بطرس يونس بعض نقط من دم عبد الله شربل فآمِن به واطلب من الأب الرئيس القليل منه وادهن به هذه القروح فتشفى من مرضك حالاً، ثمّ اطرح هذه العقاقير خارجًا. وهكذا، أخذت من الرئيس قليلاً من الدم ودهنت بها هذه القروح عند الرقاد، فقمت باكرًا معافًى وزال عني هذا الداء تمامًا بشفاعة الأب شربل.
يوسف سليمان نعمه ابن خالته، بإذنه.


شفاء توفيق يوسف زغيب:
أنا جرجس جبرايل أبي يونس قد علمت بأنّ إبن خالي المدعو توفيق يوسف زغيب لذعته أفعى في باهم رجله فأوشك أن يموت من قوة السمّ. إلتمست شفاعة الأب شربل ليشفيه، وعندما يتعافى يزور هو بذاته ضريح الأب شربل. فللحال، عاد إلى صوابه وتعافى تمامًا بشفاعة الأب شربل.
في 23 تموز 1949       جرجس جبرايل أبي يونس بحضور المريض المتعافى.


شفاء شربل طانيوس مارون:
أنا شربل طانيوس مارون بينما كنت أعمل في المقلع، وقع حجر على إصبع يدي فانجرح جرحًا بليغًا، وللحال أخذت قليلاً من التراب المبلّل بعرق الأب شربل، وفي مدّة 24 ساعة لم يبقَ أثر لهذا الجرح مطلقاً وذلك بشفاعة الأب شربل.
في 8 آذار 1950    شربل طانيوس مارون.

 

شفاء طانيوس أمين شاهين:
أنا طانيوس أمين شاهين من قرطبا، عانى والدي أمين سركيس شاهين من تضخّم في القلب. لم يستفد من علاجات الأطباء، فنذرته للأب شربل وطلبت منه أن يشفيه، وعندما يُشفى والدي أزور ضريحه. وللحال، شفي والدي وعاد القلب إلى حاله الطبيعية وذلك بشفاعة الأب شربل.
في 13 آذار سنة 1950       طانيوس أمين شاهين.


شفاء عايده خواص:
في اليوم الثالث من شهر حزيران 1950، حضرت أمامنا في دير مار مارون-عنايا السيدة وصفيه، زوجة خير الدين خواص من حلب، البالغة من العمر 27 سنة، سِنيّة المذهب، واعترفت بما يلي: "إنّ ابنتي عائدة البالغة من العمر ثلاثة أشهر ونصف مرضت، عرضتها على 18 طبيباً: توفيق عطار وابنه، وأحمد حمدى وابن قنبور وأفغاني وغيرهم الموجودين في حلب، فلم يعرفوا ممّا تشكو، منهم من قال إنّها تعاني من الحمى في المصارين...
وأخيرًا، أخذت ماءً وزيتاً مباركاً من ضريح الأب شربل من جيراننا الأرمن وتوكّلت على الأب شربل وسقيتها ماءً ودهنتها بالزيت، وكان لها 22 يومًا ممنوعة عن الرضاعة. بعد مرور خمس ساعات، بكت الطفلة، فأرضعتها وتعافت منذ ذلك الوقت.
أتيت حافية مكشوفة الرأس إلى دير مار مارون عنايا، حيث ضريح الأب شربل، شاكرة الله وعبده الأمين على شفاء إبنتي.

 

شفاء يوسف حنا شيحا:
أنا يوسف حنّا شيحا من بان، كان لي "بلغمة" في حنجرتي، على الجهة اليسرى، وكان حجمها يكبر كلّ سنة عن سنة. عرضتها على الطبيبين شاكر نصر من طرابلس، وحنا جبور العكريني وقالوا إنّ موضعها خطر وإذا أجريت لي عملية سوف أتأذّى.
أخيرًا، دهنتها من السنديانة ونذرت أني إذا شفيت أذهب سيرًا على قدميّ. وفي اللّيل وأنا نائم، شعرت بأنّ مياهًا تسقط على عنقي، فظننت الدنيا تمطر، ولكن وعيت ثم غفوت فرأيت في الحلم راهبًا يقول لي: "أنت لا تؤمن بشربل فإنه شفاك وإياك أن تمزح وتتكلم ضد الرهبان فإنّ في الرهبان كمّالاً كثيرين ومَن لم يكن كاملاً فحق له الاحترام، لأجل إسكيمه".
وفي الصباح، إختفت البلغمة البالغ حجمها قدر البيضة والليمونة. ويقول أيضاً أني جئت ماشياً ولي يومان في الطريق أمشي.
3 من حزيران 1950                                                                                        

شهود الحال:                       بصمة إبهام يده اليمنى
فؤاد سعيد                             حنا جرجس شيحا.

 

شفاء سمعان ديب شلالا:
حضر أمامي في 11 حزيران 1950 سمعان ديب شلالا من طبرجا كسروان وعمره خمس وخمسون سنة وصرّح قائلاً: "قد أصبت بقرحة في المعدة منذ 17 سنة، آلمتني كثيراً. ولمّا فحصت في مستشفى أوتيل ديو العام 1944 ومكثت فيه ثلاثة شهور، وُجد دمي ناقصًا النصف. وقد كنت أستعمل الكربونات بطريقة متواصلة، ولا آخذ قدح ماء إلاّ مرفوقًا بها. ولم أكن ألتذّ بالمأكولات مطلقاً، وقد كنت أتعالج عند عدّة أطبّاء منهم الدكتور أنطوان حصري، جوزف كرم، أنطوان مرعب وغيرهم. وما كنت أستفيد مطلقاً، وإنما الكربونات كانت تهدّئ الألم مؤقتاً.
أخيراً زرت رجل الله الأب شربل في 8 أيار 1950 وشربت من المياه المبارك ودهنت من آثاره المباركة. ومنذ ذلك الحين لم أعد أشعر أبداً بما ذكر من الأعراض والحوادث التي كانت ترافقني. وصرت آكل كل شيء بشهية، وحتى هذا التاريخ أي 11 حزيران لا أزال أتقدم من حسن إلى أحسن وإني مستعد أن أجلب لكم تقريراً طبياً عند أول فرصة.
سمعان ديب شلالا
تُلي عليه فأمضاه بخطّ يده الأب يوسف خشّان.

شهود الحال:
نعمة الله بشعلاني جريدة (نداء الوطن) ريشار نصار  نجيب محفوظ.

 

شفاء أنطوان جوزف صفير:
حضر أمامي أنا مسجّل عجائب رجل الله الأب شربل، الأب يوسف خشان مرسَل الطفل يسوع، حضرة السيد جوزف صفير وعقيلته روز صفير (الزوجين الشرعيّين) وصرّحا أمامي وأمام الشهود قائلين:
بتاريخ أول تشرين الثاني 1950:
"إنّ ولدي أنطوان البالغ عمره سنتان، أصيب فجأة بمرض شلل الأطفال منذ أوائل شهر تشرين الأول 1950. وساءت حالته بنوع إذ الأطباء مفرّج وصاصي ونحن قطعنا الأمل من شفائه إلاّ بأعجوبة فائقة طبيعتها.
وعندما لاحظوا أنّ الشلل قد وصل إلى حنجرته وأصبح الولد لا يقدر على البلع ولا التنفس، خاف الأطباء من امتداد المرض إلى بقية أعضاء الجسم وفي مقدمتها القلب.
وقال أحدهم إنّ الصباح لا يطلع على الولد إلاّ وهو في الأبدية لأنه عاينه ليلاً.
فركضت الأم وأخذت بيدها صورة الأب شربل الموجودة في البيت، وماءً مباركاً وأسقته ملعقة وقالت: "دخيلَك يا أبونا شربل كذِّب الأطباء وخلّيه يِبلع هذه الجرعة من الماء ويحيا. فبلع الولد ثلاث ملاعق بكل سهولة. وأخذت حالته تتحسن حتى طلع عليه الفجر وكانت الحرارة قد سقطت بصورة محسوسة، وأصبح يبلع ويأخذ الأكل الذي يعطى له وذلك دون شجار.
نذرت الوالدة شفاء ابنها فمشت إلى الصومعة حافية، وهكذا السيد فؤاد صادر نذر أن يزوِّر الولد.
وإقرارً بعرفان الجميل نحو الأب شربل، جئنا اليوم نسجل هذه الأعجوبة ونفي نذورنا.
بيروت في 1 تشرين الأول 1950.

 

شفاء اسكندر نعوم توم عبيد بعبدات:
إنه أول تشرين الثاني سنة 1950، حضر أمامي أنا مسجِّل عجائب رجل الله الأب شربل مخلوف الأب يوسف خشان مرسَل الطفل يسوع وأمام بعض الشهود حضرة السيد اسكندر نعوم توما عبيد من بلدة بعبدات المتن، الماروني المذهب، البالغ عمره 48 سنة، أمام المذكورين قال:
"إنه منذ 13 سنة بينما كنت ماراً وصهري أسعد شربل قرباني في بحرصاف، وكان هو يتقدمني وكان إنه وجد في طريقه غصناً متدلياً في شجرة السرو، فأخذ بيده وأمالَهُ من طريقه بضغط دون أن يعلم أنني وراءه فأصابني بعيني اليمنى. وفي الحال فُقِد بصرها فتعطلت فيها الشبكة فذهبت تواً عند حضرة الدكتور توفيق سلهب. وبعد الفحص، رأى أنّ حالتها خطرة، أشار علي بالنزول عند أحد الأخصائيين. فذهب معي إلى الدكتور ناكريه الفرنسي، وبعد المعاينة تبيّن أن شبكة العين مجروحة والأمل ضعيف في شفائها ويجب علي الدخول إلى المصحّ. فبقيت في مصح خندق الغميق بضعة الأيام، لم أجد نتيجة، ثم انتقلت إلى الدكتور أبيلا ثم إلى شاهين الصليبي وبعده أوليبار. وكانوا كلهم يحكمون حكماً واحداً وأنّه من العبث صرف الدراهم على الأطباء "فاحسَبْ أنك ولدت بعين واحدة". وأشار البعض بقلعها حفظاً لأختها فمانعت وذهبت إلى الدكتور توما فيليب فحكم بقلعها حفاظاً على العين الصحيحة فتأكد لي عندئذٍ عدم الإفادة.
وبعدما صرفت أموالي على الأطباء ولم يعد لي من أمل، وحالة العين كانت كأنها لم تكن أو عمياء تماماً مدة 13 سنة، أسلمت أمري لربي وصبرت على مصيبتي حتى ظهرت عجائب في هذه الأيام عجائب رجل الله الأب شربل مخلوف، رأيت الجميع يقبلون إلى زيارته ومن الجملة أبناء بلدي وزوجتي. أما أنا فلم أشأ أن أزور قبل أن أعمل تساعية طلب لأعلم إذا كنت أشفى أم لا، ففعلت أولاً وثانياً وثالثاً ورابعاً وأخيراً رأيت الأب شربل في حلمي يقول لي: "زرني وإلاّ رأيت شيئاً لا يرضيك".
وفي اليوم التالي، أتيت لزيارته في 17 ت1 سنة 1950، ونمت في المزار ليلة واحدة رجعت على أثرها دون إفادة إلاّ إني شعرت وأنا في الطريق ببعض الألم في العين المريضة.
وبعد يومين من الزيارة، أي نهار الجمعة في 20 ت1 سنة 1950، رأيت أنّ العين في حالة خطرة لاضطرابها وألمها الذي لا يطاق وقد فضّلت أن أنزعها من مكانها على بقائها بهذه الصورة.
وعند الساعة الرابعة، أخذ مني النعاس مأخذه فغفلت برهة ورأيت أنني شاحن سيارة حديد إلى دير مار موسى- الدوار. ولمّا وصلت إليه، إذا بالسائق يسحب قضيباً من الحديد فأصاب عيني المريضة، صرخت صرخة قوية نبّهت أهل البيت عليّ فاستيقظت وأنا أغرق في العرق وأشعر بالتعب. فسألوني ما لي فقصصت عليهم الحكاية. وبعد نشوفة العرق برِدتُ كأني موجود في الثلوج أيام الشتاء.
ولمّا شعرت بهذه الحالة نمت فغفوت ورأيت أنني صاعد إلى دير مار موسى ذاته لأقوم بالعمل، وبوصولي بدأت العمل. دخل في عيني المريضة تراب فوقفت عن العمل ورحت أغسلها ثم توجهت إلى قرب الدير وجلست هناك. وإذا براهب شيخ يخرج من الكنيسة القديمة ويسألني ما بك؟ قلت له عيني تؤلمني منذ الصباح. فقال لي: "ولمَ لم تقل. ها أنا ذا أذهب وأجلب لك رشوشاً ثم أعود". وما طال حتى رجع وبيده علبة رشوش فرشّ لي في عيني وقال: "تشجّع ولا تخف إنها سوف تورم وتؤلمك كثيراً ولكن أغمضها قليلاً حتّى يجول الرشوش فيها".
فاستيقظت فلم أجد أمامي أحداً فصرت أفتّش على الراهب فلم أجد له أيّ أثر وإنما وجدت إسفلتًا أمامي محفّراً، تعجبت من ذلك لأنه مصبوب جديداً وتفرّست في الحفر فوجدت إسم الأب شربل مكتوباً على الإسفلت بالأحرف السريانية. عندئذٍ صحوت فوجدت أنني في فراشي، دعوت زوجتي وقلت لها: "أنظري هل عيني وارمة أم لا؟" فرأت أنّ العين وارمة حولها من الخد إلى الجفن المرتخي كالعلقة. فتحقّقت عندئذٍ أنّ الرؤيا حقيقية وطلبت رسم رجل الله الأب شربل، وقبلته وأغمضت عيني الصحيحة فرأيت أنّ المريضة قد شفيت تماماً. صرخت من فرحي قائلاً لقد أصبحت أبصر بعيني. فاجتمع لفيف من الجيران هناك وانتشر الخبر في كل البلد فأتوا يرون الآية المذهلة، ومن جملة المقبلين الدكتور توفيق وإميل سلهب اللذان حضرا وفحصا العين فحصاً طبياً فوجدا أنّ النور قد عاد كاملاً إلى العين، فوضع أحدهما: توفيق سلهب تقريراً أمضاه بخطّ يده.
اسكندر نعوم توما عبيد
شهود الحال: هنري سلهب

تقرير الدكتور توفيق سلهب من بعبدات بحادث شفاء السيد اسكندر نعوم توما من محلّه: 
أنا الموقّع أدناه الدكتور توفيق سلهب طبيب بلدية بعبدات ومستوصف برمانا، أشهد أنني عاينت اليوم صباحاً السيد اسكندر نعوم توما من محلّي وهو الذي في سنة 1937 أعني من ثلاث عشرة سنة قد فقد بصر عينه اليمنى على أثر لطمة شديدة بغصن سرو نفذت أوراقه الإبرية في حدقة العين فعطلت فيها الشبكة بشهادة أطباء العيون في بيروت الدكاترة نغريه الفرنسي وأبيلا والصليبي وأوليفروتوما. ومعاينتي اليوم مبنيّة على دعوة من السيد اسكندر المذكور أعلاه لأشهد وأتثبّت من عودة النظر إلى العين المعدمة بأعجوبة بعد زيارته لضريح الحبيس القديس شربل.
ولما كنت أعرفه تمام المعرفة قبل حادثة سنة 1937 وبعدها، وأتّصل به غالباً نظراً لمهنته كحداد طيلة هذه السنوات، ولمّا كنت وزملائي أطباء العيون المذكورين أعلاه شهدنا فقدان نظر العين اليمنى، وللتأكد من صدق قوله أنه أصبح يبصر فيها مثل عينه السليمة، ربطت العين هذه السليمة وكلّفته أن يقرأ بجريدة أمسكها أحدهم على مسافة أكثر من متر فقرأ بسهولة كلية أحرف العناوين الضخمة وأحرف المقال الرئيسي. كرّرت التجربة بكتاب أحرفه رفيعة جداً فكانت النتيجة واحدة.
تجاه ما شاهدت لا يسعني إلا التصريح بأن الشفاء تمّ بصورة عجائبية وبطريقة خارقة. بناء عليه وعلى السيد اسكندر أعطيت هذا التقرير الموقّع مني بعد القسم بالله العظيم أن كل ما ذكرت هو الحقيقة.
كاتبه بخط يده:
الدكتور توفيق سلهب
دير مار مارون عنايا 1 تشرين الثاني سنة 1950.

 

شفاء طانيوس عازار:
حضر أمامي السيد طانيوس عازار من جزين، ماروني، عمره 45 سنة، وصرّح قائلاً: "سقطت من شجرة جوز عالية ففتلت رجلي اليمنى ولي شهران أعالجها عند الأطباء نزيه البزري من صيدا ونقولا خوري وسمعان أبو ملحم فجبروها أربع مرات ولم أستفد. وأخيراً جبرتها جِباراً افرنجياً وبقيت أمشي على العكازين بصعوبة. فنذرت لرجل الله الأب شربل ولمّا زرته تركت العكازين ومشيت لوحدي وصعدت إلى الصومعة دون عكاز.
فأنا أشكر رجل الله الأب شربل والله الذي منَّ علي بهذه النعمة.

في 2 تشرين الثاني 1950               طانيوس عازار
تلي عليه فأمضاه بخط يده                     جزين
الأب يوسف خشان
مرسَل الطفل يسوع

 

شفاء زخيا أديب مارون باسيل:
في اليوم التاسع من آذار 1951، حضرت السيدة لوسيا زوجة أديب مارون باسيل من الفيدار - جبيل وصرّحت بما يلي:
"إنّ إبني زخيا (ميلاد) وعمره سنة وشهرين، أصيب في 7 شباط بتشنّج في رأسه بسبب مرض ذات الرئة، بحرارة مرافقة دائمة بين 39 و40 مدّة ستّة أيّام متواصلة وهو بحالة خطيرة. استدعينا له الطبيب أنطوان الشامي من جبيل والطبيب جبرايل الطويلة من جبيل أيضًا مرّات عديدة، عولِجَ ولم يشفَ، بل لم يستفد وأشرف على الموت. حتّى قال لي الطبيب الشامي المذكور: "إبنك في خطر شديد".
 فقلت: "ننزله إلى بيروت".
 قال: "في المساء نخاطر به وننزله إلى بيروت. وإذا كان لك نصيب في ولدك ينجو وإلاّ... فأنا كانت لي إبنة صغيرة أصابها هكذا وخسرتها".
لمّا قال لي الطبيب هذا اضطربت جدّا ونذرت للقدّيس شربل - نذرت أن أتسوّل على أبواب الناس يومًا واحدًا وأن أضيف إلى ما أجمعه مقداره- كنّا نضع له ثلجّا على بطنه فلمّا نذرته عرق الولد وتساقطت الحرارة تدريجيا. وعاينه الطبيب الشامي فقال: "حظّك طيّب، زال الخطر".
وإني مستعدّة لأن أحلف اليمين القانونية على صحّة هذا التحرير.

لوسيا أديب مارون باس          في 9 آذار 1951

 


شفاء مندر طنوس سعاده:
مندر طنّوس سعاده من لحفد جبيل، ماروني، عمره 51 سنة، والدته صابات طنّوس سعاده.
المرض: بحصة في الكلوة.
إنّه في اليوم الثاني والعشرين من شهر آذار 1951، أنا مندر طنّوس سعاده من لحفد، أفيد أن عندي بحصة في الكلوة اليمين، وقد عاينني الدكتور شهيد الخوري من عمشيت، أحد نوّاب جبل لبنان، واخيرا قال لي أن معي حصاة في الكلوة للجهة اليمنى، وقد عاينني حضرة الدكتور شهيد الخوري من عمشيت أحد نوّاب جبل لبنان ثلاث مرّات، وأخيرًا قال لي: "معك بحصة في الكلوة، لا يمكن أن تخرج من دون عملية جراحيّة". وذلك منذ 50 نهار قبل هذا التاريخ.
فعند سماعي لفظة عملية خفت واضطربت، فنذرت زيارة ضريح رجل الله الأب شربل وزرته. ولم أقدر أن أنام في دير عنّايا بسبب البرد، فعدت إلى بيتي، وبدأت تساعّية أستشفع بها البارّ الأب شربل أمام الله. موضوع التساعية 9 مرّات أبانا و9 مرّات السلام.
عند نهاية التساعية، انتهى الوجع ولم أعد أشعر بأي ألم مطلقًا حتّى اليوم. فقصدت الدكتور شهيد الخوري المذكور فعاينني ولم يجد شيئًا من الأعراض التي كان يراها بي من قبل.
 فسألني: "شو عملت؟"
فقلت: "تساعية للأب شربل".
قال: "إذا ونحن كلنا نطلب رحمة الأب شربل".
هذه هي إفادتي أوفيها بخطّ يدي تحريرًا في 22 آذار 1951         مندر طنّوس سعاده.

 

شفاء الخوري لويس محفوظ :
أنا الخوري لويس محفوظ خادم رعيّتي الدوير والفيدار، عمري 58 سنة، مرضت مرضًا شديدًا، بمرض الكلي، منذ اليوم الثامن من كانون الثاني سنة 1951 وبقيت ما يزيد على الشهرين طريح الفراش، والحمّى لا تفارقني ليل نهار، رغم أنّي استعملت وسائل عديدة، بنسلين وغير ذلك... لكن لم أستفد شيئًا.
أخيرًا ذهبت إلى مستشفى الصنائع وتصورت على الأشعّة، فلم يظهر في الكلوة شيئٌ. رجعت إلى البيت، ولكنّ حالتي ساءت أكثر من الأوّل. أشار عليّ طبيبي الخاصّ الدكتور أنطوان الشامى بالذهاب إلى مستشفى أوتيل ديو، حيث أتصوّر ثانية. فذهبت إلى هناك وبقيت 15 يومًا. فتصورت ولكن لم يظهر في الصورة شيء. كانت الحرارة ترتفع دائمًا وتصل إلى أكثر من 39.
قرّر الطبيب الفرنسي أن يجرّب الميل. فاحتملت عمليّة تمييل جلسة واحدة، لكنّي تضايقت جدًّا جدًّا، إذ عدت من عند الطبيب والدم يجري منّي بغزارة مع قطع اللّحم التي تقطّعت أثناء التمييل، فكدّني العرق وبدأت أرجف من البرد، ولم تعد ركبتاي تحملني، فذهبت إلى الفراش وأنا بحالة يرثى لها من الضعف. وبقيت طول الليل لا أعرف أين أنا.
وفي الليل نذرت أن أزور الأب شربل في دير مار مارون عنايا وقلت له: "يا قدّيس شربل لا أريد منك إلاّ أن توصلني حيًّا إلى بيتي، ولا تدعني أموت هنا، فالمصاريف التي سيتكبّدها أهلي لنقل جثتي يقدمونها قداسات لراحة نفسي، وإذا قدّرت لي الحياة، لا أخرج من بيتي قبل أن أزورك".
وعند الصباح، قلت للطبيب ولرئيسة المستشفى والممرضات "إنّي ذاهب اليوم إلى بيتي". فأخذوا يهزؤون بي قائلين: "غدًا ترجع إلى هنا أكثر مرضًا ممّا كنت". فقلت لهم: "يفعل القدّيس شربل بي ما يريد". فحضرت إلى البيت، وابتدأ أهل البيت مع الجيران بتساعيّة للأب شربل، وأنا طريح الفراش. وعند نهاية التساعية، قدمت الذبيحة الإلهية، وذهبت إلى زيارة ضريح الأب شربل في دير مار مارون، وهناك طلبت منه شفائي وإلاّ يشمت بي الناس، لأنّ أكثرهم كانوا يقولون يجب أن ترجع لإكمال عمليّات التمييل. ثم رجعت إلى البيت وحرارتي تزيد عن 39، وفي النهار ذاته بعد الظهر، شعرت بتنميل ووجع غير اعتيادي في مجرى البول. وعند نصف ليل السبت تقريبًا، شعرت ببحصة تنزل  مع البول، وعند الصباح وجدنا الحصاة بحجم حبّة الشعير، لونها مسودّ قليلاً، وهي قاسية، لم تكن تلين ولا تنكسر.
وبعد يومين، أخذت الحرارة تتناقص، وتحسّنت قابليّة الأكل. وبدأت أقدّم الذبيحة الإلهيّة وتحسّنت صحتي يومًا بعد يوم. والآن صحتي جيدة، وقد حضرت اليوم، في هذا التاريخ إلى دير مار مارون - عنايا لأشكر الأب شربل على النعمة التي حزتها بشفاعته.
هذا الذي جرى معي، وأنا ذاتي لا أعرف كيف بعد مرض دام سبعين يوم أشفى في مدّة يومين دون أخذ شيء من الأدوية سوى شرب ودهن من بركات الأب شربل. أثبتّ ما كتبته ومضيته بخطّ يدي. وأنا مستعدّ لإثباته باليمين عند الاقتضاء.

في 27 /أيار/1951           الخوري لويس محفوظ.


                                                     
شفاء وديعة طانيوس زعرور:
أنا وديعة إبنة طانيوس زعرور من بقاعكفرا، وعمري 16 سنة، مرضت في معدتي وقد عالجني الدكتور حتّي وصوّرني على الأشعة ثلاث مرات متتالية، وقد حكم بأن معي سرطان في الأمعاء وأجرى لي عملية جراحية وقطّب الجرح من دون أمل في الشفاء، وذلك في شهر أيلول 1950.
وبعد العملية ب 12 يومًا، أتيت مع أبي لزيارة ضريح رجل الله وكان مضى علي 22 يومًا من دون أكل، وكنت أتغذّى بواسطة الإبر. وقبل مجيئي إلى الدير كان أهلي يستعدون لتجهيز الكفن لأنه لم يكن من أمل في الشفاء، وكنت أرفض كل ما يقدّم لي من أكل وشرب، وكنت غائبة عن الوعي.
ولمّا وصلت السيارة بنا إلى حصرون وصنعوا لي إبرة، فقت من غثياني للحال، وواصلنا المسير إلى دير عناّيا ولم أعد أحسّ بوجع البتة طيلة اليوم الأول. وفي اليوم الثاني، شعرت بوخز في معدتي جهة الشمال، ودام الوجع من الظهر حتى نصف الليل. تقيّأت ثلاث قطعٍ من الدم الجامد وتمايلت نحو الشفاء. ثم فقت في الصباح الباكر وإذا بي قد شفيت تماماً ولم أعد أشعر بأدنى ألم. وكان شفائي في شهر أيلول سنة 1950 ومنذ ذلك الحين أنا أتمتع بالصحة الجيدة.

 


شفاء صابات يوسف بدران:
حادث رصاص.
السيد منصور يوسف صابر من غوسطا كسروان، عمري نحو 50 سنة، مهنتي معلّم بناء. مقيم في غوسطا بجوار مدرسة عين ورقة. أصرّح بما يلي:
"إن زوجتي صابات بنت يوسف بدران من دلبتا، عمرها نحو 45 سنة، أصيبت بداء السرطان نحو 5 سنوات. وتعالجت عند أطباء عديدين منهم: الشيخ صخر الخازن من غوسطا، والدكتور غرغور في المستشفى اللبناني، والدكتور فؤاد طراد وغيرهم. وهذا الأخير قررّ، كما قرّر الآخرون، أنني مصابة بالمرض المذكور وأجرى لها عملية جراحية من نحو سنتين مضت من تاريخه. ورغم العملية، والتمسيد الكهربائي، نحو مئتي جلسة، بقي المرض كما هو بل زاد.
وفي حال ظهور عجائب القديس البارّ الأب شربل، تحرّك إيمانها وزارته في أواخر الصيف الماضي. وفيما كان الكاهن صامدًا القربان الأقدس في المحبسة، كانت زوجتي تطلب من الله بشفاعة البارّ شربل شفاءها. وإذا بها ترى، على ما صرّحت به، البارّ شربل يظهر أمام صورة شفيع المحبسة مار بطرس، كأنه في شعاع من نور يبارك بيديه.
وقد شعرت كأنّ ألمها الذي كان يحزّ في ظهرها وبطنها تنحلّ عقدته،  ويسري كالكهرباء في جنبها، وانتهى الزياح ومرضها معًا. ومنذ ذلك الحين لم تعد تشعر به أبداً والآن هي بصحة كاملة وكأنها خلقت خلقة جديدة. وأنا مستعدّ أن أستحصل على تقرير طبّي من الطبيب الذي أجرى لها الجراحة. وأنا مستعدّ أيضاً أن أحلف اليمين القانونية على صحة إفادتي هذه عند اللّزوم. وسنحضر والدتي بذاتها وتقريرها.

تحريراً في 27 تموز 1951           منصور يوسف صابر

قد جرى تسجيل هذا الحاث بحضوري في 27 تموز 1951:
الأب بطرس زهرة رئيس دير عنايا.

 

شفاء حبيب متري الزغبي:
أنا حبيب متري الزغبي من قرية كفرتيه، مقيم في الولايات المتحدة حاليًّا، عمري نحو 69 سنة، ماروني، أقرّ وأعترف بأنّه قد حصل لي تنفّخ في القلب مع ألم محمول أحياناً وأحياناً غير محمول، وعانيت من ضغط بالدم ارتفع حتى 23 درجة. وتعالجت كثيرًا ورأيت أطباء كثر في أميركا ولم أستفد شيئًا.
أخيرًا، نذرت أن أزور قبر البارّ الأب شربل، فزال التنفّخ وهبط الضغط حتّى صار معتدلاً، وشعرت براحة لم أكن أشعر بها من قبل. ولي نحو السنة لم يعاودني شيء ممّا ألمّ بي سواء من جهة الضغط أو مرض القلب.
واليوم، جئت من أميركا إلى هنا لأوفي نذري. هذه إفادتي أقسم اليمين عليها.
في 16 ت1 سنة 1953            حبيب متري الزغبي.

 

شفاء إبنة سليم ناصيف أبي زيد من السرطان:
أنا سليم ناصيف أبي زيد من مليخ قضاء جزين لبنان، مهاجر، عمري 62 سنة، ماروني، أقرّ وأعترف أنّ ابنتي كوكب وحيدتي التي تبلغ من العمر 40 سنة قد أصيبت بالسرطان. صوّرها الأطباء في أميركا  وقرّروا لها إجراء عملية جراحية، وذلك ليلة عيد الميلاد سنة 1953. أمروا أن نرجع إليهم لإجراء العملية بعد عيد الميلاد.
وفيما كانت تهيّئ ماءً لتغتسل قبل ذهابها إلى الأطباء ليعيّنوا لها موعد العملية، وعلى غير علم منها، طرحت نقطة من الماء المبارك المرسل إليّ من أقاربي في لبنان في ماء الغسيل. فغسلت وذهبت إلى معاينة الأطباء ففحصوها وصوّروها ولم يجدوا معها أثراً للسرطان الذي كان ظاهراً في الصورة عن يد أطباء خمسة. فتعجّبوا كل العجب.
ولمّا عادت وبشّرتني أخبرتها بما صنعت، شكرنا الله على صحتها، وبكينا من الفرح يوم عيد الميلاد. فكان هذا العيد من أقدس الأعياد.
في 3 آب سنة 1954            سليم ناصيف أبي زيد

 

شفاء أليس ميلاد دروبي مخلوف:
أنا أليس ميلاد دروبي الموقعة إسمي أدناه أفيد أنه كان لي أربعة أشهر وأنا في حالة شلل لا أقوى على السير أبداً. ذهبت عند الأطباء كثر منهم دكتور صبرا في بيروت ودكتور بايع وغيرهم... فقالوا لي إنّني بحاجة إلى ثمانية أشهر حتى أقوى على السير  بشكل طبيعي. رأيت أنّ الفترة طويلة، فلم أكترث لأقوالهم بل نذرت للقديس شربل وطلبت منه أن يشفيني أثناء زيارتي ضريحه ليلاً.
فما طلع الفجر وإلاّ أنا أسير كعادتي سيراً عاديًّا ولذلك في النهار نفسه طلبت من آباء الدير تسجيل هذه الأعجوبة شاكرةًً الأب شربل وممجّدةً الله تعالى.
في 31 آب سنة 1958
تسجلت بيد وكيل الدير الأب فرنسيس عقيقي (لبناني).

 

شفاء مريم جرجي أبي يونس:
أنا مريم زوجة جرجي أبي يونس، مرضت بداء النقطة ولازمني المرض طيلة اثتنتي عشرة سنة، ولم أستفد من علاجات الأطباء بشيئ. وبعد العجز من شفائي، طلبت من الأب شربل أن ينظر إلى حالتي الفقيرة وإلى أولادي الصغار ويشفيني من هذا الداء، فظهر الأب شربل لي ولزوجي في الحلم ومعه راهبان، طلبنا منه أن يترأّف بنا، وأن ينظر إلى حالتنا فنقدّم له كلّ أتعابنا وما تيسّر لنا. فباركني الأب شربل وقال لي: "قومي فقد شفيتِ بقوّة الله وكوني مؤمنة".
وفي صباح اليوم التالي، قمت وبدأت بأشغال المنزل. ومنذ ذلك الحين، لم أعد أشعر بأيّ ألم، وقد مضى على شفائي عشرون سنة.
في 2 نيسان 1940.            إمضاء: جرجي أبي يونس، إهمج.

شفاء يوسف رستم الخوري:
في الرابع من حزيران 1950، حضر أمامنا النقيب يوسف رستم الخوري من كفرنيس الشوف البالغ من العمر 52 سنة وصرّح بما يلي: "كنت في الجندية الفرنسية من 1914 إلى 1918. وفي العام 1917، وقعت في كمين، على أثره تفكّك كتفي الأيمن وعولجت في مستشفى نوكوسيا في مدينة قبرص ومكثت فيها شهرًا ونصف. شفيت يدي من الخلع وإنما بقيت رابية على عيب، ولم أكن أقوى على استخدمها إلاّ بأمور بسيطة.
وبعد سنة العشرين بعد خروجي من الجندية، وبينما كنت على شاطئ البحر، عادت فانخلعت يدي في الموضع نفسه حيث أنها رابية على عطب، وكنت غرقت في البحر لولا وجود رفاقي. فجبّرتها جبارًا عربيًّا، وبعد مرور شهر فككت الجبار فوجدتها يابسة من الكتف إلى الأصابع، فأعدت الجبار ثانياً وثالثاً... وبعد ثلاثة أشهر فككتها ووجدتها معطوبة وغير مجبرة حسب الأصول.
ولمّا عجز الطبيب العربي، حضرت إلى المستشفى الأميركي فصوّرت كتفي، وبعد الصورة ومداولة الأطباء، الذين أذكر منهم الدكتور خالدي وَسامي حداد، بتاريخ 1921، وبعد الفحص قرّروا إجراء عملية جراحية تقوم بشقّ الكتف وتنظيفه من الدم المفسود المتحجّر.
رضيت بادئ الأمر بالعملية إلاّ أنّ الدكتور حداد لم يقبل، بدليل أنّ نسبة النجاح 10% وخوفاً من قطع الشريان وعطب اليد بصورة مخيفة، فرفضت العملية ونقلت إلى المستشفى الخاص بالدكتور ربيز أخبرته القصة وأريته الصور، وقلت له إذا كان من الممكن إرجاعها دون عملية، فأجاب: "نحاول على نية الله". فأعطاني البنج وفكّ الكتف ثمّ جبرّها دون أن يشقّها. وبعد مداواة شهر في المستشفى، تحسنت نوعًا ما عن الأول وصرت أستخدمها بمسائل بسيطة كالكتابة وغيرها. إنما لم تُشفَ كليًّا، فلم أستطِع أن أردّها خلف ظهري ولا أرفعها فوق رأسي. تركتها متّكلاً على الله تعالى.
وفي 6 أيار 1950، عندما سمعت بأخبار الأب شربل قصدت دير مار مارون - عنايا مع عائلتي، بهدف الزيارة وليس شفاء يدي.
وبعد زيارتنا للدير وأخذ بركة من الزيت والماء والعرق المبارك، رجعنا إلى مقرّنا بالشياح. وفي اليوم التالي (الأحد)، ذهبت للصيد وعند رجوعي مساءً، شعرت بنوع من التعب في رجلي اليسرى. أخذت قسطاً من الراحة ثمّ ذهبت للنوم، وقبل رقادي أخذت القليل من البركة ومسحت رجلي وكتفي فشعرت بألم حادّ، ظننت أن هذا بسبب التعب.
وعند الصباح بدأت أتثاوب بشكل طبيعي وقمت بالحركة بدون انتباه، ولكن إبنة عمي ماري استرعى عملي انتباهها لأنها رأتني أرفع يدي اليمنى فوق رأسي، فطلبت مني إعادة هذه الحركة فاستغربت وسألتها لماذا ولم أقم بما طلبت. ولكنّها ألحّت عليّ بأن أرفعها ثانية قائلة لي: "إنّ يدك شفيت". فرفعتها وحرّكتها إلى الوراء ورفعتها فوق رأسي وقمت بالتمارين فوجدتها سليمة.
فتسرّب الخبر إلى أطبّاء أصدقائي في الجيش، ومن جملتهم الدكتور جوزيف حكيّم النقيب في الجيش، طلب منّي تصويرها بعد أن رآها وفحصها. وعند ذهابي إلى المستشفى العسكري، التقيت هناك بزميل للطبيب حكيّم. فجرت محاورة بين الاثنين فطلب الدكتور من الحكيّم فحصي، نزعت ثيابي بعد أن وقع بيني وبينه شرط: منّي خمسون ليرة ومنه خمس ليرات لأنه لم يكن يعتقد بالأعجوبة أبداً. وبعد أن فحصني هو بذاته قرر أنّ اليد لم يطرأ عليها شيء لا قبل ولا بعد لأنها طبيعية محض، عظمها سليم وحركتها طبيعية، وأنكر الدكتور المذكور أنّ اليد كانت قبلاً مصابة فوضع الرهن المذكور أمام الدكتور حكيّم.
ثمّ نزلت إلى فحص الأشعة في المستشفى نفسه للقيام بثلاث صور: الأولى للكتفين سوية والثانية الكتف الأيمن والثالثة للكتف الأيسر. وبعد تظهير الصور وجد بأنّ الزند للكتف الأيمن راكز في مكانه على الحُقّ (نقرة) ويعمل وظيفته بكل جدارة مع وجود الدم المحجّر داخله. بينما صورة الكتف الأيسر ظهرت غير مظهر تلك لأنّ حقّها نظيف. وعندئذٍ تغيّر لون زميلنا الدكتور وأخذته الدهشة ولم ينبث بأيّ كلمة.
وإني الآن أحتفظ بالصور الكهربائية القديمة 1920 والصور الجديدة بعد الشفاء. وهذا التقرير الطبي من الدكتور حكيّم يشهد بصحة الواقع، وإني مستعدّ لحلف اليمين القانونية عند اللزوم وقد حضرت اليوم مع عائلتي لأقوم بإداء الشكر لله تعالى والقديس شربل.
النقيب: يوسف رستم الخوري
شهود الحال:
ابراهيم الطنب   الأخ يوسف اسطفان
(ضابط متقاعد)  (عبرين)


شفاء بشير بكر نفيسه:
في اليوم الخامس من شهر حزيران 1950 حضر أمامنا الشاب بشير بكر نفيسه من سوريا من مواليد 1923، وجاء إلى دير مار مارون-عنايا لزيارة قبر الراهب شربل رجل الله البار، وهو أصمّ أبكم. جاء منذ ثلاثة أيام، واليوم بدأ يتكلم بلغة الأطفال ويسمع قليلاً, فأخذنا نقول له: ألف، باء، بطرس، الرب، يوحنا، جوزف، الله، فكان يجاوب مثل طفل صغير. وسألناه كم الساعة فأجاب "خمسة إلاّ خمسة".
وحضر معه جورج تراك من بيروت وشهد بأنه كان يعرف هذا الشاب في بيروت ويعرف أنّه أصمّ أبكم لا يحكي إلاّ بالإشارات.
شهود الحال على كلامه:
ناديا قزما   راشل     جورجيت قطريب       الشرطي أسمر الأسمر.
(البترون)       (ده لاسال)                  (بيروت)           (جزين)


شفاء حنا طنوس العلم:
في اليوم السادس من شهر حزيران 1950، حضرت إلى دير عنايا حضرة السيدة حبيبه، زوجة الخواجة طنوس يوسف العلم من جرد بشري، مارونية المذهب، امرأة فاضلة عمرها 45 سنة، وأقرّت أمامنا بعد القسم بالله العظيم أنها تقول الحق ومعها ابنها حنا الكسيح البالغ من العمر عشرين سنة قالت: "إنّ ولدي حنا هذا مرض بحمى التيفوئيد بعمر تسعة أشهر وكان أنها سقطت على لسانه فانربط، وعلى أذنيه فصمّتا، وعلى يديه فَشُلَّتا، وعلى رجليه فيبِسَتا. ولمّا بلغ عمر المشي بدأ يمشي على يديه ورجليه نظير السلحفاة بصورة تثير شعور الناس. وكنّا نخاطبه بالإشارة نظير الخرسان، وكان منظره يذيب قلبي وقلب والده. ولمّا سمعنا بأخبار الأب المكرّم رجل الله الأب شربل، جئت به إلى زيارة هذا الضريح المقدس منذ أسبوعين فلم يستفد. وبعد رجوعنا، كان يقوم ويزحف ليلاً ويقرع الباب ويقول بلغة مبهمة: "خذيني إلى القديس شربل". هنا سألنا الولد فأجاب بأنه كان يرى الأب شربل في الليل وكان يوصيه بالصلاة دائما.
واليوم في 6 حزيران، عدت به إلى دير مار مارون عنايا، زرنا أولاً القديس ودخل ولدي مدبدباً على يديه ورجليه، مسحت بلاطة الضريح ثمّ مسحت ولدي بأثارها ودهنته بالزيت والماء المباركين وسقيناه منهما أيضًا، وبقي الولد يصلي. وعند الساعة الثالثة، انتصب على قدميه واستعاد نطقه وسمعه واشتدّت مفاصله وبدأ يرقص من الفرح والغبطة وأصبح الكلام سهلاً على لسانه وها هوذا بين يديكم فانظروا أنه قد خُلق خلقة جديدة وغدا كأنه لم يُصب بأذى وأني أنسب هذا الشفاء العجيب إلى رجل الله الأب شربل. وممّا أذكره ولا أنساه، أننا أقمنا لرجل الله صورة في البيت ولم نأخذ بخوراً. وفي اللّيل، دخل زوجي إلى البيت فاشتمّ رائحة بخور ذكية فسألني: "هل بخّرتم الصورة؟" فقلت لا. فقال: "إنّ الأب شربل ينبهنا إلى البخور".

(تُلِي عليها تقريرها فمضت عليه ببصم إبهامها).

شهود الحال:
إني شاهدته داخلاً إلى الضريح يدبدب على يديه ورجليه وكنت أول مساعد له حتى انتصب وراح يمشي بقوة:
جورج عازار   ساره صقر   يوسف طانيوس
  بيروت    بيروت        مصر


شفاء شيبان مطر:
أشهد أني قد عاينت وطبّبت الأخ يوسف شيبان مطر من تنورين فوجدته مصاباً بألم حاد في خاصرتيه اليمنى واليسرى تحت الكليتين وبألم في ظهره وضعف بأعصاب الركاب خصوصًا أثناء المشي. إنّ هذه الحالة ناتجة عن وجود قليل من الزلال وكثير من الرمل والموالح الكلسية في الكليتين وإنّ هذه الحالة قد تحسنت كثيراً حتى أنها زالت تماماً بعد زيارته لضريح الأب شربل مخلوف.
وللبيان بناءً على طلبه قد أعطيته هذا التقرير الطبي.
6/6/1950                الدكتور أنطوان شامي


شفاء يوسف سليمان ابراهيم حنا وأخته:
إنّ يوسف سليمان ابراهيم حنا من مشمش البالغ من العمر 17 سنة وأخته شهيدة البالغة من العمر 14 سنة، وُلدا كلاهما أصمّين أبكمين ولا يتعاطون مع الناس إلا بالإشارة. ولمّا ظهرت عجائب الأب شربل، كانا كل يوم يسبقان الزائرين إلى القبر ويتضرعان بلغتهم الخرساء وبصورة مؤثرة تحمل الناظرين إلى الرحمة وسكب الدموع، حتى بلَغا إلى هذا التاريخ: الحادي عشر من حزيران 1950، فإذا بيوسف بدأ يسمع ويردِّد ما يقال له بلغة ركيكة.
وأمّا شقيقته شهيدة فأصبح لسانها منطلقاً أكثر من أخيها تتكلم بلغة مفهومة. أمّا سَمعها فلا يزال أضعف من سَمع أخيها. وقد حضر معها اليوم عند فحصها الخواجه بطرس إسطفان دريان صهرهما، وصرّح أمامنا بأنه يعلم بأنهما ولدا أصمّين أبكمين. واليوم يقول بطرس المذكور إنهما بلغا إلى ثلاثة أرباع الشفاء، وإن الجميع هنا في مشمش وجوارها يعلمون أمر هذين الأخوين.
في 11 حزيران 1950
شهود الحال:
الخوري يوسف دريان
فيليب يونس (إهمج).