12:16 pm
إنجيل الأحد
الإنجيل اليوميّ
النشرة الروحيّة
صلوات
روزنامة القديس شربل
دليل الزائر
منشورات دير مار مارون عنايا
صور
فيديو
أصدقاء مار شربل
مواقع دينيّة أخرى
السجل الذهبي
رسائل من بلدان العالم
إتصل بنا
محتوى الموقع
بيان الخصوصية
Download the official Application of the monastery Saint Maron - Sanctuary of Saint Charbel on the App Store
Download the official Application of the monastery Saint Maron - Sanctuary of Saint Charbel on Google Play
Visit our Facebook Page
قدّيس اليوم
تَذكارُ الإِنْجِيلِيِّينَ الأَرْبَعَة: مَتَّى ومَرْقُسَ ولُوقَا ويُوحَنَّا

كَانَ مَتَّى ويُوحَنَّا مِنَ الرُسُلِ الاثْنَي عَشَر. ومَرْقُسُ مِنْ أُورَشَلِيم، تَعَرَّفَ إِلَى يَسُوع، وَهُوَ فَتَى. أَمَّا لُوقَا فَنَلْقَاهُ لأَوَّلِ مَرَّةٍ سَنَة 50، مَعَ بُولُسَ الرَّسُولِ في تْرُوَاس (أع 16: 10)، ورَفِيقًا لَهُ في التَبْشِير، حَتَّى أَسْرِهِ في رُوما (60-62). كَتَبَ مَتَّى إِنْجِيلَهُ في أُورَشَلِيمَ بِاللُغَةِ الآرامِيَّةِ بَيْنَ سَنَةِ 40 و 50 كَمَا شَهِدَ بَابِيَاس، أُسْقُفُ هِيرابُولِيس، وَهُوَ أَحَدُ الآباءِ الرَسُولِيِّينَ الأَرْبَعَةِ الَّذِينَ عَايَشُوا رُسُلَ رَبِّنا. ولَكِنَّ النَصَّ الحَاليَّ لِلإِنْجِيلِ مَكْتُوبٌ بِاللُغَةِ اليُونَانِيَّة، بَيْنَ سَنَةِ 80 و 90، وَهُوَ نَقْلٌ لِلنَصِّ الآراميّ، مَعَ تَوْسِيعٍ وتَرْتِيبٍ جَدِيد، غَيْرَ أَنَّهُ احْتَفَظَ بِنِسْبَتِهِ إِلَى الرَسُولِ مُؤَلِّفِهِ الأَوَّل. ولَكِنَّ العَالِـمَ الأَلْمَانيَّ في الخُطُوطِ القَدِيمة، كَارْسْتُن بِيتِرْ تِيْدِ (Carston Peter Thiede) نَشَرَ، مُؤَخَّرًا، دِراسَتَهُ لِثَلاثَةِ أَجْزاءٍ بَرْدِيَّةٍ صَغِيرَةِ الحَجْمِ جِدًّا، تَحْوِي بَقَايَا مِنْ مَتَّى (26: 7-8؛ 10؛ 14-15)، مَحْفُوظَةٍ في أُوكْسْفُورْد (إِنْكْلِتِرَّا)، أَكَّدَ فِيهَا أَنَّهَا مَخْطُوطَةٌ بِحَرْفٍ يُونَانيٍّ لَمْ يَعُدْ يَسْتَعْمِلْهُ الخَطَّاطُونَ بَعْدَ سَنَةِ 70. وهَذا يُعْتَبَرُ دَلِيلًا جَدِيدًا عَلَى أَنَّ النَصَّ اليُونَانيَّ الحَاليَّ يَرْقَى إِلَى حَوالَى سَنَةِ 60، بَدَلَ السَنَةِ 80! 
أَمَّا مَرْقُسُ فَتُجْمِعُ شَهَادَةُ الآباءِ الأَقْدَمِين، مِنْ مُخْتَلِفِ كَنَائِسِ آسْيَا الصُغْرَى، وأَفْرِيقْيَا، ومِصْر، ورُوما، عَلَى أَنَّهُ هُوَ مُؤَلِّفُ الإِنْجِيلِ الثَاني، واسْمُهُ الكَامِلُ يُوحَنَّا مَرْقُس، وَهُوَ نَسِيبٌ لِبَرْنَابَا، ويَذْكُرُ لُوقَا في أَعْمَالِ الرُسُلِ أُمَّهُ مَرْيَم، وأَنَّ الكَنِيسَةَ الأُوْلَى في أُورَشَلِيمَ كَانَتْ تَجْتَمِعُ في بَيْتِهَا، وهُنَاكَ تَعَرَّفَ إِلَيْهِ كُلٌّ مِنْ بُطْرُسَ وبُولُس (أع 12: 12). رافَقَ بُولُسَ في بَدْءِ جَوْلَتِهِ الرَسُولِيَّةِ الأُولَى مَعَ بَرْنَابَا سَنَةَ 45، ولَحِقَ بِهِ سَجِينًا في رُوما سَنَةَ 60، وصَارَ تِلْمِيذًا لِبُطْرُسَ الرَسُول. كَتَبَ مَرْقُسُ لِمَسِيحِيِّينَ مِنْ أَصْلٍ يُونَانيٍّ وَثَنِيّ، مُقِيمِينَ خَارِجَ فَلِسْطِين، وَلِذَلِكَ اضْطُرَّ مِرارًا أَنْ يَشْرَحَ لَهُمُ العَاداتِ اليَهُودِيَّةَ وأَعْيَادَ اليَهُود، ويُتَرْجِمَ لَهُمُ الكَلِمَاتِ الآرامِيَّة. واسْتَعْمَلَ أَيْضًا مُفْرَداتٍ لاتِينِيَّةً تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَتَبَ في رُوما. والنَقْدُ الأَدَبيُّ لِنَصِّ الإِنْجِيلِ الحَاليِّ يُثْبِتُ أَنَّهُ طَبْعَةٌ جَدِيدَةٌ مُوَسَّعَةٌ ومُنَقَّحَةٌ لِنَصٍّ سَابِقٍ أَصْلِيٍّ لِمَرْقُس. أَمَّا زَمَنُ كِتَابَةِ الإِنْجِيلِ المَرْقُسِيِّ الحَاليِّ فَهُوَ عَلَى الأَرْجَحِ بَيْنَ سَنَةِ 60 و 70 مَسِيحِيَّة.
أَمَّا لُوقَا، فَيَشْهَدُ آباءُ الكَنِيسَةِ الأَقْدَمُون، ويَشْهَدُ العَهْدُ الجَدِيدُ نَفْسُهُ، أَنَّهُ مُؤَلِّفُ الإِنْجِيلِ الثَالِث. هُوَ سُورِيٌّ أَنْطَاكِيّ، التَقَى بِالقِدِّيسِ بُولُسَ في جَوْلَتِهِ الرَسُولِيَّةِ الثَانِيَةِ في تْرُوَاس، سَنَةَ 50، ورافَقَهُ حَتَّى الأَسْرِ في قَيْصَرِيَّة (58-60) ثُمَّ في رُوما (60-62). هُوَ مُؤَلِّفُ الإِنْجِيلِ وأَعْمَالِ الرُسُل. كَتَبَهُمَا إِلَى تِيُوفِيل، ومِنْ خِلالِهِ إِلَى جَمَاعَةٍ مَسِيحِيَّةٍ مِنْ أَصْلٍ يُونَانيّ، يُرَجَّحُ أَنْ تَكُونَ كَنِيسَةُ أَخَائِيَةَ. يُثْبِتُ النَقْدُ الأَدَبِيُّ أَنَّ الإِنْجِيلَ الحَاليَّ اللُوقَانيَّ قَدْ كُتِبَ بَعْدَ دَمَارِ هَيْكَلِ أُورَشَلِيم، بَيْنَ سَنَتَي 70 و 80.
أَمَّا يُوحَنَّا فَجَمِيعُ الشَهَاداتِ الداخِلِيَّةِ مِنَ الإِنْجِيلِ نَفْسِهِ، والخَارِجِيَّةِ مِنْ آباءِ الكَنِيسَةِ الأَقْدَمِين، تُجْمِعُ عَلَى أَنَّ مُؤَلِّفَ الإِنْجِيلِ الرابِعِ هُوَ يُوحَنَّا بْنُ زَبَدَى، تِلْمِيذُ الرَبِّ وأَحَدُ الرُسُلِ الاثْنَي عَشَر، وأَحَدُ الثَلاثَةِ المُقَرَّبِينَ مِنْ يَسُوع، ورَفِيقُ بُطْرُسَ الرَسُول. فَفِي الإِنْجِيلِ الرابِعِ شَهَادَتَان: الأُوْلَى شَهَادَةُ الإِنْجِيلِيِّ نَفْسِهِ (يو 19: 35)، والثَانِيَةُ شَهَادَةُ تَلامِيذِ الإِنْجِيلِيّ (يو 21: 24). والنَقْدُ الأَدَبيُّ الحَدِيثُ يُثْبِتُ أَنَّ الإِنْجِيلَ الرابِعَ قَدِ اتَّخَذَ شَكْلَهُ الحَاليَّ النِهَائِيَّ عَلَى يَدِ مَجْمُوعَةٍ مِنْ تَلامِيذِ يُوحَنَّا الرَسُول، بَعْدَ وَفَاتِهِ، وهَؤُلاءِ أَبْقَوا عَلَى نِسْبَةِ الإِنْجِيلِ كُلِّهِ إِلَى مُعَلِّمِهِم، لأَنَّهُ هُوَ المُؤَلِّفُ الأَصْلِيُّ لِكُلِّ نُصُوصِ الإِنْجِيل. ويَتَّفِقُ العَدَدُ الأَكْبَرُ مِنَ الشَارِحِينَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ قَدْ تَمَّ بَيْنَ سَنَتَي 90 و 100، ويُرَجِّحُونَ أَنَّهُ تَمَّ في كَنِيسَةِ أَفَسُس، اسْتِنَادًا إِلَى شَهَادَةِ إِيرِينَايُوسَ والتَقْلِيدِ الأَقْدَم. إِنَّ أَقْدَمَ وأَصْغَرَ جُزْءٍ بَرْدِيٍّ لِلْعَهْدِ الجَدِيدِ هُوَ المَخْطُوطُ البَرْدِيُّ 52، الذِي وُجِدَ في مِصْرَ العُلْيَا مَكْتُوبًا بَيْنَ سَنَتَي 120 و 125، وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ نُسْخَةٍ أَصْلِيَّةٍ أَقْدَمَ وَهُوَ يَحْتَوِي عَلَى يُوحَنَّا 18: 31-33، 37-38، وَهُوَ مَحْفُوظٌ بِعِنَايَةٍ فَائِقَةٍ في مَكْتَبَةِ رايْلانْد، في مَنْشِسْتِرْ، في إِنْكْلِتِرَّا.
الحَيَواناتُ الأَرْبَعَةُ التي ذَكَرَهَا يُوحَنَّا في "رُؤْيَاه" (4: 6) وحَزْقِيَّالُ في نُبُوءَتِهِ (10: 14)، وَهِيَ الأَسَدُ، والثَوْر، والإِنْسَان، والنَّسْر، رَأَى فِيهَا آباءُ الكَنِيسَة، بَدْءًا مِنَ القِدِّيسِ إِيرِينَايُوس، في أَواخِرِ القَرْنِ الثَاني، رَمْزًا إِلَى هَؤُلاءِ الإِنْجِيلِيِّينَ الأَرْبَعَة، المُبَشِّرِينَ بِبِشَارَةِ الحَيَاة. فَخَصُّوا الإِنْسَانَ بِـمَتَّى، لأَنَّهُ بَدَأَ بِشَارَتَهُ بِنَسَبِ المَسِيحِ الإِنْسَانيّ؛ والأَسَدَ بِمَرْقُس، لأَنَّهُ بَدَأَ بِشَارَتَهُ بِصَوْتِ يُوحَنَّا المَعْمَدانِ الصَّارِخِ كَالأَسَدِ في البَرِّيَّة؛ والثَّوْرَ بِلُوقَا، لأَنَّهُ بَدَأَ بِشَارَتَهُ بِكَهَنُوتِ زَكَرِيَّا الذِي كَانَ يَقْضِي بِتَقْدِيمِ ذَبَائِحِ الحُمْلانِ والثِيرانِ في الهَيْكَل؛ والنَّسْرَ بِيُوحَنَّا، لأَنَّهُ بَدَأَ بِشَارَتَهُ، مُحَلِّقًا كَالنَّسْرِ في أَجْواءِ لاهُوتِ الكَلِمَة. صَلاتُهُم مَعَنَا. آمين.